زيادة الطلب على حليب الإبل ،لأنه صحي و مغذي

يعتبر حليب الإبل خياراً ممتاز في السوق ،بسبب انخفاض نسبة اللاكتوز فيه أكثر من حليب الحيوانات الأخرى،وأشارت اختصاصية التغذية إلى هذا المنتج و وصفته بالممتاز.

Thais Sousa
tsousa@anba.com.br

دبي- تنظر شعوب الشرق الأوسط و آسيا إلى حليب الإبل(المؤنث من جمال)بأنه صحي و مرتبط بالطب الشعبي. و قد أشادت بأهمية هذا الحليب خبيرة التغذية من الكويت ،دلال الغواص،المُؤسِّسة و المديرة التنفيذية لشركة سواباك تي&سي (SWAPAC T&C) .الشركة مختصة بالإستشارات و التجارة الغذائية و تركز على الآمن الغذائي ،و تَنشُط في منطقة مجلس التعاون الخليجي و جنوب آسيا.

في مقابلة مع وكالة الأنباء العربية البرازيلية ،ركزت الغواص على اهمية حليب الإبل في مجال صناعة المشروبات خلال السنوات الأخيرة ،و استهلاك حليب الإبل في مستحضرات التجميل و صناعة مشتقات الحليب.

حسب مقال منشور في المجلة العلمية (Nature) :”زاد الطلب العالمي على حليب الإبل خصوصا في الأسواق الصينية و الأوروبية “. زيادة الطلب أدت إلى تشجيع البلدان التي تربى الجمال لزيادة إنتاجها من الحليب،عدا عن زيادة الطلب يعتبر حليب الإبل منتج نادر و من النوع المميز.

و تعتمد الغواس على عدة دراسات ساعدت بوضع هذا المنتج في قائمة الأغذية الصحية:”لدينا ما ندعوه بتقنيات الصحراء و التي جعلت حليب الإبل ضمن دائرة الاهتمام في السنوات الخمسة الماضية ،حيث قامت الإمارات بعد دراسات حول الجمال ”

إحدى هذه الأبحاث بالإشتراك مع المخبر المركزي للأبحاث البيطرية حيث تم تطوير منتجات من مشتقات الحليب ضمن تصنيفات مختلفة منها: البوظة والسمن و الزبدة.

وأكدت الغواس أن من أهم خصائص حليب الإبل انخفاض مستوى الدهون المشبعة فيه،حيث يحتوي على 50% من الدهون الموجودة في حليب البقر مثلاً.و أتمت قائلة:”يصنف حليب الابل كدواء في الصين لاحتوائه على مركبات مناعية أكثر من أنواع الحليب الأخرى ،و يشابه إلى حد كبير حليب الأم البشرية”

اللاكتوز منخفض

التقرير الصحفي

و في مقال نشرته مجلة Nature حول فريق من جامعة الإمارات العربية المتحدة كان يقوم بأبحاث على حليب الإبل. أظهرت الدراسة إلى أن البروتينات والببتيدات (الأحماض الدهنية) الموجودة في المنتج لها خصائص مضادة للأكسدة ، وهي مفيدة للأمعاء وغنية بالمغذيات وقد ثبت أنها تقلل مستويات الكوليسترول في الدم. و أظهر الحليب أيضًا نتائج مذهلة في حال استهلاكه من قبل الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز ، حيث يحتوي على نسبة أقل من اللاكتوز من حليب البقر.

على الرغم من أن الباحثين أشاروا إلى أنه لم يتضح بعد سبب امتلاك حليب الإبل لهذه الخصائص ، إلا أن هناك عاملًا جغرافياً برأي خبيرة التغذية, و حول ذلك اخبرتنا:”هناك الكثير من المنتجات التجارية الشهيرة التي تستخدم منتجات الألبان في تحضير منتجاتها. و في الزمن الحاضر ازداد عدد الأشخاص الذين يعانون من حساسية اللاكتوز . ما السبب؟ ربما وراثي. ففي البلدان العربية المتوسطية ، مثل سوريا ولبنان وفلسطين والأردن ، شعوبها عبارة عن مزيج يشمل اليوم أصولًا متعددة منها أوروبية ، و هي أكثر تكيفًا لاستهلاك منتجات الألبان على النمط الأوروبي. ولكن في المناطق الجنوبية تكون الأكثرية من أصول أفريقية وهندية ، ربما يكون حليب الإبل أو حليب الحيوانات المحلية من هذه المنطقة أكثر شيوعاً و بالتالي هناك حالات أكثر لديها الحساسية من منتجات الألبان مرتفعة اللاكتوز.

ممتاز للغاية

و أشارت الغواس :”هناك عدد كبير من المستهلكين من هذه الشعوب يبحثون بجدية عن منتجات خالية من اللاكتوز”

في إحدى البيانات التحليلية خلال معرض جلفود ، أشارت الخبيرة الغواص إلى الابتكارات التي قامت بها شركات مثل Bakarat ، و تنتج أغذية طازجة في الإمارات و لديها مشروب بارد يستخدم حليب الإبل ،كذلك Camelicious تنتج بالفعل الشوكولاتة المصنوعة من حليب الإبل ، وتنتج Camelait أيضًا قهوة مع حليب سريعة التحضير.

بالنسبة إلى الغواص ، من الواضح أن سوق الإمارات العربية المتحدة به تنوع لمنتجات الألبان ويأخذ في الاعتبار حساسية اللاكتوز لدى المستهلكين. و بالرغم من ذلك ، فإن إحدى المشكلات التي لا تزال تحوم حول هذا القطاع هي كيف يمكن لمنطقة الخليج تطوير هذه الصناعة لتلبية الطلب المتزايد. و أختتمت حديثها: “إذا ألقينا نظرة على السوق ، فإن حليب الإبل هو منتج ممتاز للغاية. السؤال هنا ، كيف نجعل هذا المنتج أكثر شعبية وبأسعار معقولة؟ لأنه في الوقت الحالي لا يزال باهظ الثمن. لكن يبقى الجواب رهن الخطوات المستقبلية”.

ترجمة: إلياس هزيم

Original Source (English)

Original Source (Portugese)

Original Source (Arabic)